قال ابن طرخان : فشغله عنه الصّحيحان ، إلى أن مات .
قلت : قد فتح الله بكتابنا هذا ، يسّر الله إتمامه ، ونفع به ، وجعله خالصاً من الرّياء والرياسة .
وقد قال الحميديّ في تاريخ الأندلس : أنا عمر بن عبد البرّ ، أنا أبو محمد عبد الله بن محمد الجهني ، بمصنف أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النّسائيّ ، قراءةً عليه ، عن حمزة بن محمد الكنانيّ ، عن النّسائيّ .
وللحميدي رحمه الله تعالى : كتاب الله عز وجل قوليّوما صحّت به الآثار ديني ما اتفق الجميع عليه بدءاً وعوداً فهو عن حقّ مبين فدع ما صدّ عن هذا وخذهاتكن منها على عين اليقين وقال القاضي عياض : محمد بن أبي نصر أبو عبد الله الأزديّ الأندلسيّ ، سمع بميورقة من أبي محمد بن حزم قديماً . وكان يتعصب له ، ويميل إلى قوله . وكانت قد أصابته فيه فتنة ، ولمّا شدّد على ابن حزم وأصحابه خرج الحميديّ إلى المشرق .
ومن شعره : طريق الزّهد أفضل ما طريقوتقوى الله تأدية الحقوق فثق بالله يكفك واستعنهيعنك ودع بنيّات الطّريق وله :
تاريخ الإسلام — صفحة 284
مساهمون: الذهبي
ص٢٨٤