وقال ابن السّمعانيّ : سمعت عبد الوهاب الأنماطيّ يقول : كان قاضي القضاة الشّاميّ حسن الطّريقة ما كان يتبسّم في مجلسه ، ويقعد معبساً ، فلّما منعت الشّهود من حضور مجلسه ، وقعد في بيته ، نفّد إليه القاضي أبو يوسف القزوينيّ المعتزليّ : ما عزلك الخليفة ، إنّما عزل النبي صلى الله عليه وسلم .
قال : كيف ذلك قال : لأنّه قال : لا يقضي القاضي بين اثنين وهو غضبان . وأنت طول عمرك غضبان .
وقال محمد بن عبد الملك الهمذانيّ : كان حافظاً لتعليقة أبي الطّيّب ، كأنّها بين عينيه ، لم يقبل من سلطانٍ عطيّة ، ولا من صديقٍ هدية . وكان يعاب الحدّة وسوء الخلق .
تاريخ الإسلام — صفحة 279
مساهمون: الذهبي
ص٢٧٩