تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
وقد صار ذاك وذا أدهماً يعضّ بساقيّ الأسود وقيل : إنّ بنات المعتمد دخلن عليه السّجن في يوم عيدٍ ، وكنّ يغزلن للنّاس بالأجرة في أغمات ، فرآهنّ في أطمارٍ رثّة ، فصدعن قلبه ، فقال : فيما مضى كنت بالأعياد مسروراً فسآءك العيد في أغمات مأسورا ترى بناتك في الأطمار جائعةٍ يغزلن للنّاس لا يملكن قطميرا برزن نحوك للتّسليم خاشعةًإبصارهنّ حسيراتٍ مكاسيرا يطأن في الطّين والأقدام حافيةٌ كأنّها لم تطأ مسكاً وكافورا من بات بعدك في ملكٍ يسرّ بهفإنّما بات بالأحلام مسرورا ودخل عليه ولده أبو هاشم ، والقيود قد عضّت بساقيه ، فقال : قيدي ، إما تعلمني مسلماً أبيت أن تشفق أو ترحما دمي شرابٌ لك ، واللّحم قدأكلته ، لا تهشم الأعظما يبصرني فيك أبو هاشمٍ فينثني ، والقلب قد هشّما إرحم طفيلاً طائشاً لبّهلم تخش أن يأتيك مسترحما وارحم أخيّاتٍ له مثلهجرّعتهنّ السّمّ والعلقما ) وللمعتمد ، وقد أحيط به : لمّا تماسكت الدّموعوتنهنه القلب الصّديع