السّلطان المعتمد على الله أبو القاسم ابن السّلطان المعتضد بالله أبي عمرو ابن الإمام الفقيه قاضي إشبيلية ، ثم سلطانها الظّافر المؤيّد بالله أبي القاسم بن أبي الوليد اللخمي ، من ولد النّعمان بن المنذر صاحب الحيرة .
كان المعتمد صاحب إشبيلية وقرطبة ، وأصلهم من بلاد العريش التي كانت في أوّل رمل مصر ، فدخل أبو الوليد الأندلس .
مات المعتضد سنة إحدى وستّين وأربعمائة ، فتملّك بعده المعتمد هذا . وكان عالماً ، ذكيّاً ، أديباً ، شاعراً محسناً ، وكان أندى الملوك راحةً ، وأرحبهم مساحةً ، كانت حضرته ملقى الرّحال ، وموسم الشّعراء ، وقبلة الآمال ومألف الفضلاء .
وشعره في غاية الحسن ، وهو مدوّن موجود .
قال أبو بكر محمد بن عيسى اللخميّ الدّانيّ المعروف بابن اللّبّانة الشّاعر : ملك المعتمد بن مسوّرات البلاد ما بين أمصارٍ ومدن وحصون مائتي مسوّر وإحدى وثلاثين مسوّراً . وخلع من ملكه عن ثمانمائة سرّية ، وولد له مائةٌ وثلاثةٌ وسبعون ولداً .
وكان راتبه كلّ يومٍ ثمانمائة رطل لحم . وكان له ثمانية عشر كاتباً .
تاريخ الإسلام — صفحة 265
مساهمون: الذهبي
ص٢٦٥