سنين كان بالجدي ، والآن فقد كبر .
قال ابن عساكر : وسمعت من يحكي أنّه كان بأطرابلس ، فقال له ابن البرّاج : متكلّم الرّافضة : ما تقول في الشّيخين فقال : سفلتان ساقطان .
قال : من تعني قال : أنا وأنت .
وقال أبو عليّ بن سكّرة الصّدفيّ : أبو يوسف القزوينيّ كان معتزلياً داعية ، كان يقول : لم يبق من ينصر هذا المذهب غيري . وكان قد بلغ من السّنّ مبلغاً يكاد أن يخفى في الموضع الذي كان يجلس فيه ، وله لسانٌ شابّ .
ذكر لي أن تفسيراً في القرآن في نحو ثلاثمائة مجلّد ، سبعة منها في سورة الفاتحة . كان عنده )
جزءٌ ضخمٌ ، من حديث محمد بن عبد الله الأنصاريّ ، رواية أبي حاتم الرّازيّ ، عنه ، كنت أودّ أن يكون عند غيره بما يشق عليّ .
قرأت عليه بعضه ، رواه عن القاضي عبد الجبار المعتزليّ ، عنه .
وكان سبب مشيي إليه أن شيخنا ابن سوار المقرئ سألني أن أمضي مع ابنيه لأسمعهما عليه ، فأجبته ، وقرأ لهما شيئاً من حديث المحامليّ ، وأنا أنه سمع ذلك سنة سبعٍ وتسعين وثلاثمائة ، وهو ابن أربع سنين أو نحوها .
تاريخ الإسلام — صفحة 254
مساهمون: الذهبي
ص٢٥٤