إلى الحجاز واليمن ، وأن يكون أمرهم إلى سعد الدّولة كوهرائين ، فاستعمل عليهم كوهرائين عوضة ترشك ، فساروا إلى اليمن واستولوا عليها ، فظلموا وعسفوا وفسقوا فأسرفوا ، وملكوا عدن ، وظهر على ترشك جدري أهلكه بعد جمعة من وصوله إلى عدن . وعاش سبعين سنة فنقله أصحابه معهم ، ودفن ببغداد عند مشهد أبي حنيفة .
4 ( وفاة السّلطان ) )
قال صاحب المرأة : في غرة رمضان توجه السّلطان من إصبهان إلى بغداد عازماً على تغيير الخليفة فوصل بغداد في ثامن عشر رمضان ، فنزل داره ، ثمّ بعث إلى الخليفة يقول : لا بد أن تترك لي بغداد ، وتذهب إلى أي بلد شئت .
فانزعج الخليفة وقال : أمهلني ولو شهراً .
فقال : ولا ساعة .
فبعث الخليفة إلى وزير السّلطان تاج الملك ، فطلب المهلة عشرة أيام . فاتفق مرض السّلطان وموته ، وعد ذلك كرامة للخليفة .
4 ( مقتل الوزير نظام الملك ) )
وفي عاشر رمضان قتل نظام الملك الوزير بقرب نهاوند ، أتاه شاب ديلمي من الباطنية في صورة مستغيث فضربه بسكين عندما أخرجت محفته إلى خيمة
تاريخ الإسلام — صفحة 23
مساهمون: الذهبي
ص٢٣