تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
* وفتحت أنطاكيّة الرّوم الّتي * نشرت معاقلها على الإسكندر * * وطئت مناكبها جيادك فانثنت * تلقي أجنتَّها بنات الأصفر * وأرسل شرف الدّولة مسلم بن قريش إلى سليمان يطلب منه الحمل الّذي كان يحمله إليه صاحب أنطاكية . فبعث يقول له : إنّما ذاك المال كان جزية رأس الفردروس ، وأنا بحمد اللَّه فمؤمن ، ولا أعطيك شيئاً . فنهب شرف الدّولة بلاد أنطاكّية ، فنهب سليمان أيضاً بلاد حلب ، فاستغاث له أهل القرى ، فرقَّ لهم ، وأمر جنده بإعادة عامّة ما نهبوه . 4 ( مقتل شرف الدولة بنواحي أنطاكية ) ) ثمّ إنّ شرف الدّولة حشد العساكر ، وسار لحصار أنطاكّية ، فأقبل سليمان بعساكره ، فالتقيا في صفر سنة ثمانٍ وسبعين بنواحي أنطاكية ، فانهزمت العرب ، وقتل شرف الدّولة بعد أن ثبت ، وقتل بين يديه أربعمائة من شباب حلب . وكان أخوه إبراهيم في سجنه ، فأخرجوه وملّكوه .
تاريخ الإسلام — صفحة 22 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري