العظائم ، وشربوا في الجامع في رمضان .
4 ( استرجاع أنطاكية ممن الروم ) )
)
وفيها سار سليمان بن قتلمش السّلجوقيّ صاحب قونية وأقصرا بجيوشه إلى الشّام ، فأخذ أنطاكّية ، وكانت بيد الروم من سنة ثمانٍ وخمسين وثلاثمائة ، وسبب أخذها أنّ صاحبها كان قد سار عنها إلى بلاد الروم ، ورتَّب بها شحنة . وكان مسيئاً إلى أهلها وإلى جنده حتّى أنّه حبس ابنه . فاتّفق ابنه والشّحنة على تسليم البلد إلى سليمان ، فكاتبوه يستدعونه ، فركب في البحر في ثلاثمائة فارس ، وجمع من الرّجّالة ، وطلع من المراكب ، وسار في جبالٍ وعرة ومضائق صعبة حتى وصل إليها بغتةً ونصب السلالم ودخلها في شعبان . وقاتلوه قتالاً ضعيفاً ، وقتل جماعة وعفا عن الرعيّة ، وعدل فيهم ، وأخذ منها أموالاً لا تحصى . ثمّ أرسل إلى السّلطان ملكشاه يبشّره ، فأظهر السّلطان السرور ، وهنّأه النّاس .
وفيها يقول الأبيورديّ قصيدته :
* لمعت كناصية الحصان الأشقر
* نارٌ بمعتلج الكثيب الأعفر
* منها :
تاريخ الإسلام — صفحة 21
مساهمون: الذهبي
ص٢١