تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
بجزيرة ميورقة ، فرأس فيها ، واتَّبعه أهلها . فلّما قدم أبو الوليد كلِّم في ذلك ، فدخل إلى ابن حزم وناظره ، وشهر باطله ، وله معه مجالس كثيرة . ولمّا تكلَّم أبو الوليد في حديث البخاريّ ما تكلَّم من حديث المقاضاة يوم الحديبية ، وقال بظاهر لفظه ، أنكر عليه الفقيه أبو بكر بن الصّائغ وكفّره بإجازته الكتب على رسول الله صلى الله عليه وسلم الآي ، وأنّه تكذيبٌ للقرآن ، فتكلَّم في ذلك من لم يفهم الكلام ، حتّى أطلقوا عليه الفتنة ، وقبّحوا عند العامّة ما أتى به ، وتكلم به خطباؤهم في الجمع . وفي ذلك يقول عبد الله بن هند الشّاعر قصيدةً منها : * برئت ممّن شرى دنيا بآخرة * وقال : إنّ رسول الله قد كتبا * فصنَّف أبو الوليد في ذلك رسالةً بيَّن فيها أنّ ذلك لا يقدح في المعجزة ، فرجع جماعة بها . ومن شعره : * قد أفلح القانت في جنح الدُّجى * يتلو الكتاب العربيَّ النّيرا * * له حنينٌ وشهيقٌ وبكا * بيل من أدمعه ترب الثرا * * إنّا لسفرٌ نبتغي نيل المدى * ففي السُّرا بغيتنا لا في الكرى *