وله :
* إلهي ، قد أفنيت عمري بطالةً
* ولم يثنني عنها وعيدٌ ولا وعد
*
* وضيَّعته ستّين عاماً أعدُّها
* وما خير عمر إنّما خيره العدُّ
*
* وقدّمت إخواني وأهلي ، فأصبحوا
* تضمُّهم أرضٌ ويسترهم لحد
*
* وجاء نذير الشّيب لو كنت سامعاً
* لوعظ نذير ليسٍ من سمعه بدُّ
*
* تلبّست بالدّنيا ، فلمّا تنكّرت
* تمنيّت زهداً حين لا يمكن الزُّهد
*
* وتابعت نفسي في هواها وغيهِّا
* وأعرضت عن رشدي وقد أمكن الجهد
*
* ولم آت ما قدّمته عن جهالةٍ
* يمكنني عذرٌ ولا ينفع الجحد
*
* وها أنا من ورد الحمام على مدىً
* أراقب أن أمضي إليه وان أعدو
*
* ولم يبق إلاّ ساعة إن أضعتها
* فما لي في التّوفيق نقدٌ ولا وعد
* قال ابن سكَّرة : توفّي بالمريّة لتسع عشرة ليلة خلت من رجب .
ذكره ابن السّمعانيّ فقال : باجة بين إشبيلية وشنترين من الأندلس .
وذكر ابن عساكر في تاريخه أنّ أبا الوليد قال : كان أبي من باجة القيروان تاجراً ، كان يختلف إلى الأندلس . وهذا أصحّ .
تاريخ الإسلام — صفحة 122
مساهمون: الذهبي
ص١٢٢