تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
وله : * إلهي ، قد أفنيت عمري بطالةً * ولم يثنني عنها وعيدٌ ولا وعد * * وضيَّعته ستّين عاماً أعدُّها * وما خير عمر إنّما خيره العدُّ * * وقدّمت إخواني وأهلي ، فأصبحوا * تضمُّهم أرضٌ ويسترهم لحد * * وجاء نذير الشّيب لو كنت سامعاً * لوعظ نذير ليسٍ من سمعه بدُّ * * تلبّست بالدّنيا ، فلمّا تنكّرت * تمنيّت زهداً حين لا يمكن الزُّهد * * وتابعت نفسي في هواها وغيهِّا * وأعرضت عن رشدي وقد أمكن الجهد * * ولم آت ما قدّمته عن جهالةٍ * يمكنني عذرٌ ولا ينفع الجحد * * وها أنا من ورد الحمام على مدىً * أراقب أن أمضي إليه وان أعدو * * ولم يبق إلاّ ساعة إن أضعتها * فما لي في التّوفيق نقدٌ ولا وعد * قال ابن سكَّرة : توفّي بالمريّة لتسع عشرة ليلة خلت من رجب . ذكره ابن السّمعانيّ فقال : باجة بين إشبيلية وشنترين من الأندلس . وذكر ابن عساكر في تاريخه أنّ أبا الوليد قال : كان أبي من باجة القيروان تاجراً ، كان يختلف إلى الأندلس . وهذا أصحّ .
تاريخ الإسلام — صفحة 122 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري