وقال لي أصحابه : كان يخرج إلينا للقراءة عليه ، وفي يده أثر المطرقة ، إلى أن فشا علمه ، وهنّيت الدّنيا به ، وعظم جاهه ، وأجزلت صلاته ، حتّى مات عن مالٍ وافر . وكان يستعمله الأعيان في التَّرسُّل بينهم ، ويقبل جوائزهم . وولي قضاء مواضع من الأندلس .
صنَّف كتاب المنتقى في الفقه ، وكتاب المعاني في شرح الموطّأ ، عشرين مجلّداً ، لم يؤلَّف مثله . )
وكان قد صنَّف كتاباً كبيراً جامعاً بلغ فيه الغاية سمّاه كتاب الاستيفاء ، وصنَّف كتاب الإيماء في الفقه ، خمس مجلَّدات ، وكتاب السّراج في الخلاف . لم يتمَّم ، ومختصر المختصر في مسائل المدوَّنة ، وكتاب إختلاف الموطّآت ، وكتاب الجرح والتّعديل ، وكتاب التّسديد إلى معرفة التّوحيد وكتاب الإشارة في أصول الفقه ، وكتاب إحكام الفصول في أحكام الأصول ، وكتاب الحدود ، وكتاب شرح المنهاج ، وكتاب سنن الصّالحين وسنن العابدين ، وكتاب سبل
تاريخ الإسلام — صفحة 117
مساهمون: الذهبي
ص١١٧