وكان إليه المنتهى في الذكاء والحفظ وكثرة العلم . كان شافعي المذهب ، ثم انتقل إلى نفي القياس والقول بالظاهر . وكان متفنناً في علوم جمة ، عاملاً بعلمه ، زاهداً بعد الرئاسة التي كانت لأبيه ، وله من الوزارة وتدبير المُلك .
جمع من الكتب شيئاً ، ولا سيما كتب الحديث .
وصنّف في فقه الحديث كتاباً سمّاه الإيصال إلى فهْم كتاب الخصال الجامعة مجمل شرائع الإسلام في الواجب والحلال والحرام والسنة والإجماع ، أورد فيه قول الصحابة فمن بعدهم في الفقه ، والحجة لكل قول . وهو كتاب كبير .
وله كتاب الإحكام لأصول الأحكام في غاية التقصّي .
وكتاب الفصل في الملل والنِّحَل .
وكتاب إظهار تبديل اليهود والنصارى للتوراة والإنجيل وبيان تناقض ما بأيديهم مما لا يحتمله التأويل ، وهو كتاب لم يُسبق إليه في الحُسن .
وكتاب المُجلّى في الفقه مجلّد .
تاريخ الإسلام — صفحة 405
مساهمون: الذهبي
ص٤٠٥