تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
فقال قريش : لا . ثم اتفقا على أن يسلم إليه رئيس الرؤساء ويترك الخليفة عنده ، فسلمه إليه فلما مثل بين يديه قال : مرحباً بمهلك الدول ومخرب البلاد . فقال : العفو عند المقدرة . قال : قد قدرت أنت فما عفوت ، وأنت صاحب طيلسان ، وركبت الأفعال الشنيعة مع حرمي وأطفالي ، فيكف أعفو أنا ، وأنا صاحب سيف وأما الخليفة فحمله قريش إلى مخيمه ، وعليه البردة وبيده السيف ، وعلى رأسه اللواء ، وأنزله في خيمة ، وسلم زوجته بنت أخي السلطان طغرلبك إلى أبي عبد الله بن جردة ليقوم بخدمتها . ونهبت دار الخلافة وحريمها أياماً . وسلم قريش الخليفة إلى ابن عمه مهارش بن مجلي ، وهو دين ذو مروءة ، فحمله في هودج وسار به إلى حديثة عانة ، فنزل بها . وسار حاشية الخليفة على حامية إلى السلطان طغرلبك مستنفرين له . ولما وصل الخليفة إلى الأنبار شكى البرد ، فبعث يطلب من متوليها ما يلبس ، فأرسل إليه جبة ولحافاً .
تاريخ الإسلام — صفحة 35 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري