وركب البساسيري يوم الأضحى ، وعلى رأسه الألوية المصرية ، وعبر إلى المصلى بالجانب الشرقي ، وأحسن إلى الناس ، وأجرى الجرايات على الفقهاء ، ولم متعصب لمذهب . وأفرد لوالدة الخليفة داراً وراتباً ، وكانت قد قاربت التسعين .
4 ( صلب رئيس الرؤساء ) )
وفي آخر ذي الحجة أخرى رئيس الرؤساء مقيداً وعليه طرطور ، وفي رقبته مخنقة جلود وهو يقرأ : قل اللهم مالك الملك . والآية فبصق أهل الكرخ في وجهه لأنه كان يتعصب للسنة ، ثم صلب كما تقدم .
4 ( مقتل عميد العراق ) )
وأما عميد العراق فقتله البساسيري أيضاً . وكان شجاعاً شهماً فيه فتوة وهو الذي بنى رباط )
شيخ الشيوخ .
4 ( ذم الوزير المغربي لفعل البساسيري ) )
ثم بعث البساسيري بالبشارة إلى مصر . وكان وزيرها الفرج ابن أخي أبي القاسم المغربي ، وهو ممن هرب من البساسيري ، فذم فعله ، وخوف من سوء عاقبته . فتركت أجوبته مدة ، ثم عادت بغير الذي أمله .
وسار البساسيري إلى وسط والبصرة فملكها وخطب لها للمصريين .
تاريخ الإسلام — صفحة 36
مساهمون: الذهبي
ص٣٦