أنبأ مالك بن أحمد سنة أربع وثمانين وأربعمائة ، ثنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل إملاء سنة ست وأربعمائة ، ثنا أبو علي أحمد بن الفضل بن خزيمة ، ثنا عبد الله بن روح ، ثنا شبابة ، ثنا أبو بكر الهذلي ، عن الحسن قال : لما قدم علي البصرة قام إليه ابن الكواء ، وقيس بن عباد فقالا له : ألا تخبرنا عن مسيرك هذا الذي سرت فيه ، تتولى على الأمة ، تضرب بعضهم ببعض ، أعهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم عهده إليك ، فحدثنا فأنت الموثوق المأمون على ما سمعت ، فقال ، أما أن يكون عندي عهد من النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك فلا ، والله إن كنت أول من صدق به ، فلا أكون أول من كذب عليه ، ولو كان عندي من النبي صلى الله عليه وسلم عهد في ذلك ، ما تركت أخا بني تيم بن مرة ، وعمر بن الخطاب يقومان على منبره ، ولقاتلتهما بيدي ، ولو لم أجد إلا بردي هذا ، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقتل قتلاً ، ولم يمت فجأة ، مكث في مرضه أياماً وليالي ، يأتيه المؤذن فيؤذنه بالصلاة ، فيأمر أبا بكر فيصلي بالناس ، وهو يرى مكاني ، ثم يأتيه المؤذن فيؤذنه بالصلاة ، فيأمر أبا بكر فيصلي بالناس ، وهو يرى مكاني ، ولقد أرادت امرأة من نسائه أن تصرفه عن أبي بكر فأبى وغضب وقال : أنتن صواحب يوسف ، مروا أبا بكر يصلي بالناس .
فلما قبض الله نبيه ، نظرنا في أمورنا ، فاخترنا لدنيانا من رضيه نبي الله لديننا . وكانت الصلاة أصل الإسلام ، وهي أعظم الأمر ، وقوام الدين .
تاريخ الإسلام — صفحة 640
مساهمون: الذهبي
ص٦٤٠