وقال أبو إسحاق ، عن عمرو بن ميمون قال : شهدت عمر يوم طعن ، فذكر قصة الشورى ، فلما خرجوا من عنده قال عمر : إن يولوها الأصيلع يسلك بهم الطريق المستقيم ، فقال له ابنه عبد الله فما يمنعكّ يعني أن توليه قال : أكره أن أتحملها حياً وميتاً .
وقال سفيان الثوري ، عن الأسود بن قيس ، عن سعيد بن عمرو ، قال : خطبنا علي فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يعهد إلينا في الإمارة شيئاً ، ولكن رأي ، رأيناه ، فاستخلف أبو بكر ، فقام واستقام ، ثم استخلف عمر ، فقام واستقام ، ثم ضرب الدين بجرانه ، وإن أقواماً طلبوا الدنيا فمن شاء الله أن يعذب منهم عذب ، ومن شاء أن يرحم رحم .
وقال علي بن زيد بن جدعان ، عن الحسن ، عن قيس بن عباد قال : سمعت علياً يقول : والله ما عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم عهداً إلا شيئاً عهده إلى الناس ، ولكن الناس وقعوا في عثمان فقتلوه ، فكان غيري فيه أسوأ حالاً وفعلاً مني ، ثم إني رأيت أني أحقهم بهذا الأمر ، )
فوثبت عليه ، فالله أعلم أصبنا أم أخطأنا .
قرأت على أبي الفهم بن أحمد السلمي ، أخبركم أبو محمد عبد الله بن أحمد الفقيه سنة سبع عشرة وستمائة ، أنبأ أبو الفتح محمد بن عبد الباقي ،
تاريخ الإسلام — صفحة 639
مساهمون: الذهبي
ص٦٣٩