يومئذ . وكان ممن ألب على عثمان ، وسار إليه وأبلى شراً . وكان خطيباً بليغاً فارساً . حضر صفين وبين يومئذ ، وكاد أن يظهر على معاوية ، فحل عليه أصحاب علي لما رأوا المصاحف على الأسنة ، فوبخهم الأشتر ، وما أمكنه مخالفة علي ، وكف بقومه عن القتال .
قال عبد الله بن سلمة المرادي : نظر عمر بن الخطاب إلى الأشتر ، وأنا عنده فصعد فيه عمر النظر ، ثم صوبه ، ثم قال : إن للمسلمين من هذا يوماً عصيباً . ثم إن علياً لما انصرف من صفين أو بعدها ، بعث الأشتر على مصر ، فمات في الطريق مسموماً ، وكان علي يتبرم به ويكرهه ، لأنه كان صعب المراس ، فلما بلغه موته قال : للمنخرين والفم .
وقيل : إن عبداً لعثمان لقيه فسم له عسلاً وسقاه ، فبلغ عمرو بن العاص فقال : إن لله جنوداً من عسل .
وقال عوانة بن الحكم وغيره : لما جاء نعي الأشتر إلى علي رضي الله عنه قال : إنا لله : مالك ، وما مالك وكل هالك ، وهل موجود مثل ذلك ، لو كان من حديد لكان قيداً ، أو كان من حجر لكان صلداً ، على مثل مالك فلتبك البواكي .
تاريخ الإسلام — صفحة 594
مساهمون: الذهبي
ص٥٩٤