تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
وقال سعد بن إبراهيم ، عن رجل ، سمع عماراً بصفين ينادي : أزفت الجنان ، وزوجت الحور ) العين ، اليوم نلقى حبيبنا صلى الله عليه وسلم . وقال حماد بن سلمة : ثنا أبو حفص كلثوم بن جبر ، عن أبي غادية الجهني . قال : سمعت عمار بن ياسر يقع في عثمان يشتمه بالمدينة ، فتوعدته بالقتل ، فلما كان يوم صفين جعل يحمل على الناس ، فحملت عليه وطعنته في ركبته فوقع ، فقتلته . تمام الحديث . فقيل : قتل عمار . وأخبر عمرو بن العاص فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : قاتل عمار وسالبه في النار . وقال أيوب ، عن مجاهد ، عن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتل عمار وسالبه في النار . وقال الواقدي وغيره : استلحمت الحرب بصفين ، وكادوا يتفانون ، فقال معاوية : هذا يوم تفانى فيه العرب إلا أن تدركهم خفة العبد ، يعني عماراً ، وكان القتال الشديد ثلاثة أيام ولياليهن آخرهن ليلة الهرير ، فلما كان اليوم الثالث ، قال عمار لهاشم بن عتبة ومعه اللواء : إحمل فداك أبي وأمي ، فقال هاشم : يا عمار إنك رجل تستخفك الحرب ، وإني إنما أزحف باللواء رجاء أن أبلغ بذلك بعض ما أريد . وقال قيس بن أبي حازم : قال عمار : ادفنوني في ثيابي ، فإني رجل مخاصم . قال أبو عاصم النبيل : توفي عن ثلاث وتسعين سنة . وكان لا يركب