ابن عباس ، إنه لينظر إلى الغيب من ستر رقيق .
وقال مجالد ، عن الشعبي قال : لما قتل عثمان ، أرسلت أم المؤمنين أم حبيبة بنت أبي سفيان إلى أهل عثمان : أرسلوا إلي بثياب عثمان التي قتل فيها ، فبعثوا إليها بقميصه مضرجاً بالدم ، وبخصلة الشعر التي نتفت من لحيته ، ثم دعت النعمان بن بشير ، فبعثته إلى معاوية ، فمضى بذلك وبكتابها ، فصعد معاوية المنبر ، وجمع الناس ، ونشر القميص عليهم ، وذكر ما صنع بعثمان ، ودعا إلى الطلب بدمه .
فقام أهل الشام فقالوا : هو ابن عمك وأنت وليه ، ونحن الطالبون معك بدمه ، وبايعوا له .
وقال يونس ، عن الزهري قال : لما بلغ معاوية قتل طلحة والزبير ، وظهور علي ، دعا أهل الشام للقتال معه على الشورى والطلب بدم عثمان ، فبايعوه على ذلك أميراً غير خليفة .
وذكر يحيى الجعفي في كتاب صفين بإسناده أن معاوية قال لجرير ابن عبد الله : اكتب إلى علي أن يجعل لي الشام ، وأنا أبايع له ، قال : وبعث الوليد بن عبد الله : اكتب إلى علي أن يجعل لي الشام ، وأنا أبايع له ، قال : وبعث الوليد بن عقبة إليه يقول :
* معاوي إن الشام شامك فاعتصم
* بشامك لا تدخل عليك الأفاعيا
*
* وحام عليها بالقبائل والقنا
* ولا تك محشوش الذراعين وانيا
*
* فإن علياً ناظر ما تجيبه
* فاهد له حرباً تشيب النواصيا
*
تاريخ الإسلام — صفحة 539
مساهمون: الذهبي
ص٥٣٩