( ( أحداث سنة سبع وثلاثين ) )
( ( وقعة صفين ) )
قال محمد بن سعد : أنبأ محمد بن عمر قال : لما قتل عثمان ، كتبت نائلة زوجته إلى الشام إلى معاوية كتاباً تصف فيه كيف دخل على عثمان وقتل ، وبعثت إليه بقميصه بالدماء ، فقرأ معاوية الكتاب على أهل الشام ، وطيف بالقميص في أجناد الشام ، وحرضهم على الطلب بدمه ، فبايعوا معاوية على الطلب بدمه .
ولما بويع علي بالخلافة قال له ابن الحسن وابن عباس : اكتب إلى معاوية فأقره على الشام ، وأطمعه فإنه سيطمع ويكفيك نفسه وناحيته ، فإذا بايع لك الناس أقررته أو عزلته ، قال : فإنه لا يرضى حتى أعطيه عهد الله تعالى وميثاقه أن لا أعزله ، قالا : لا تعطه ذلك . وبلغ ذلك معاوية فقال : والله لا ألي له شيئاً ولا أبايعه ، وأظهر بالشام أن الزبير بن العوام قادم عليهم ، وأنه مبايع له ، فلما بلغه أمر الجمل أمسك ، فلما بلغه قتل الزبير ترحم عليه وقال : لو قدم علينا لبايعناه وكان أهلاً .
تاريخ الإسلام — صفحة 537
مساهمون: الذهبي
ص٥٣٧