ويقول : ليتني مت قبل هذا اليوم بعشرين سنة .
قال أبو أسامة : ثنا إسماعيل بن أبي خالد ، ثنا قيس قال : رمى مروان يوم الجمل طلحة بسهم في ركبته ، فجعل الدم يسيل ، فإذا أمسكوه استمسك ، وإذا تركوه سال ، فقال دعوه ، فإنما هو سهم أرسله الله ، قال : فمات ، فدفناه على شاطئ الكلأ ، فرأى بعض أهله أنه أتاه في المنام فقال : )
ألا تريحوني من هذا الماء ، فإني قد غرقت ثلاث مرات يقولها قال : فنبشوه ، فإذا هو أخضر كأنه السلق ، فنزعوا عنه الماء فاستخرجوه ، فإذا ما يلي الأرض من لحيته ووجهه قد أكلته الأرض . فاشتروا له داراً من دور آل أبي بكرة ، بعشرة آلاف فدفنوه فيها .
الكلأ بالمد والتشديد : مرسى المراكب ، ويسمى الميناء .
وقال أبو معاوية وغيره : حدثنا أبو مالك الأشجعي ، عن أبي حبيبة مولى طلحة قال : دخلت على علي مع عمران بن طلحة بعد الجمل ، فرحب به وأدناه منه ثم قال : إني لأرجو الله أن يجعلني وأباك ممن قال فيهم : ونزعنا ما في صدورهم من غل إخواناً الآية . فقال رجلان عنده : الله أعدل من ذلك ، فقال : قوما أبعد أرض وأسحقها ، فمن هو إذغ لم أكن أنا وطلحة ، يا بن أخي إذا كانت لك حاجة فأتنا .
وعن أم يحيى قالت : قتل طلحة وفي يد خازنه ألفا ألف درهم ، ومائتا
تاريخ الإسلام — صفحة 528
مساهمون: الذهبي
ص٥٢٨