ولطلحة حكايات سوى هذه في السخاء .
وعن محمد بن إبراهيم التيمي قال : كان ييغل طلحة بالعراق أربعمائة ألف ، ويغل بالسراة عشرة آلاف دينار ، وكان يكفي ضعفاء بني تيم ، ويقضي ديونهم ، ويرسل إلى عائشة كل سنة بعشرة آلاف .
وقال الواقدي : حدثني إسحاق بن يحيى ، عن موسى بن طلحة ، أن معاوية سأله : كم ترك أبو محمد من العين قال : ترك ألف ألف ومائتي درهم ، ومائتي ألف دينار ، فقال : عاش سخياً حميداً ، وقتل فقيداً .
قد ذكرنا أن مروان كان في جيش طلحة والزبير يوم الجمل وأنه رمى بسهم على طلحة فقتله ، فقال مجالد ، عن الشعبي قال : رأى علي طلحة في بعض الأودية ملقى ، فنزل فمسح التراب عن وجهه ، ثم قال : عزيز علي أبا محمد أن أراك مجدلاً في الأودية ، ثم قال : إلى الله أشكو عجزي وبجري . قال الأصمعي : معناه : سرائري وأحزاني التي تموج في جوفي .
وقال ليث ، عن طلحة بن مصرف ، إن علياً انتهى إلى طلحة وقد مات ، فنزل وأجلسه ، ومسح الغبار ، عن وجهه ولحيته ، وهو يترحم عليه
تاريخ الإسلام — صفحة 527
مساهمون: الذهبي
ص٥٢٧