القوم نادوا بأجمعهم : يا لثارات عثمان ، قال : وابن الحنفية رتوة معه اللواء ، فمد علي يديه وقال : اللهم أكب قتلة عثمان على وجوههم ، ثم إن الزبير قال لأساورة معه : ارموهم ولا تبلغوا ، وكأنه إنما أراد أن ينشب القتال . فلما نظر أصحابنا إلى النشاب لم ينتظروا أن يقع إلى الأرض ، وحملوا عليهم فهزمهم الله . ورمى مروان طلحة بسهم فشك ساقه بجنب فرسه .
وعن أبي جرو المازني قال : شهدت علياً والزبير حين تواقفا ، فقال له علي : يا زبير أنشدك الله أسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إنك تقاتلني وأنت ظالم لي قال : نعم ولم أذكره إلا في موقفي هذا ، ثم انصرف .
وقال الحسن البصري ، عن قيس بن عباد قال : قال علي يوم الجمل : يا حسن ، ليت أباك مات )
منذ عشرين سنة ، فقال له : يا أبت قد كنت أنهاك عن هذا ، قال : يا بني لم أر أن الأمر يبلغ هذا .
وقال سعد ابن سعد : إن محمد بن طلحة تقدم فأخذ بخطام الجمل ، فحمل عليه رجل ، فقال محمد : أذكركم حم فطعنه فقتله ، ثم قال في محمد :
* وأشعث قوام بآيات ربه
* قليل الأذى فيما ترى العين مسلم
*
* هتكت له بالرمح جيب قميصه
* فخر صريعاً لليدين وللفم
*
تاريخ الإسلام — صفحة 488
مساهمون: الذهبي
ص٤٨٨