تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
فلقيه ابن جرموز فقتله . وقال يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : انصرف الزبير يوم الجمل عن علي ، وهم في المصاف ، فقال له ابنه عبد الله : جبناً جبناً ، فقال : قد علم الناس أني لست بجبان ، ولكن ذكرني علي شيئاً سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فحلفت أن لا أقاتله ، ثم قال : * ترك الأمور التي أخشى عواقبها * في الله أحسن في الدنيا وفي الدين * وكيع ، عن عصام بن قدامة وهو ثقة عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيتكن صاحبة الجمل الأدبب ، يقتل حواليها قتلى كثيرون ، وتنجو بعد ما كادت . ) وقيل : إن أول قتيل كان يومئذ مسلم الجهني ، أمره علي فحمل مصحفاً ، فطاف به على القوم يدعوهم إلى كتاب الله ، فقتل . وقطعت يومئذ سبعون يداً من بني ضبة بالسيوف ، صار كلما أخذ رجل بخطام الجمل الذي لعائشة ، قطعت يده ، فيقوم آخر مكانه ويرتجز ، إلى أن صرخ صارخ اعقروا الجمل ، فعقره رجل مختلف في اسمه ، وبقي الجمل والهودج الذي عليه ، كأنه قنفذ من النبل ، وكان الهودج ملبساً بالدروع ، وداخله أم المؤمنين ، وهي تشجع الذين حول الجمل : ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن . ثم إنها ندمت وندم علي لأجل ما وقع .