تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
ثم جلس عثمان في جانب المسجد ودعا بعبيد الله بن عمر بن الخطاب ، وكان محبوساً في دار سعد ، وسعد الذي نزع السيف من يد عبيد الله بعد أن قتل جفنية والهرمزان وبنت أبي لؤلؤة ، وجعل عبيد الله يقول : والله لأقتلن رجالاً من شارك في دم أبي ، يعرض بالمهاجرين والأنصار ، فقام إليه سعد فنزع السيف من يده وجبذه بشعره حتى أضجعه وحبسه ، فقال عثمان لجماعة من المهاجرين ، أشيروا علي في هذا الذي فتق في الإسلام ما فتق ، فقال علي : أرى أن تقتله ، فقال عضهم : قتل أبوه بالأمس ويقتل هو اليوم ، فقال عمرو بن العاص : يا أمير المؤمنين إن الله قد أعفاك أن يكون هذا الحدث ولك على المسلمين سلطان ، إنما تم هذا ولا سلطان لك ، قال عثمان : أنا وليهم وقد جعلتها دية واحتملتها من مالي . قلت : والهرمزان هو ملك تستر ، وقد تقدم إسلامه ، قتله عبيد الله بن عمر لما أصيب عمر ، فجاء عمار بن ياسر فدخل على عمر فقال : حدث اليوم حدث في الإسلام ، قال : وما ذاك قال قتل عبيد الله الهرمزان ، قال : إنا لله وإنا إليه راجعون علي به ، وسجنه . قال سعيد بن المسيب : اجتمع أبو لؤلؤة وجفنية ، رجل من الحيرة ، والهرمزان ، معهم خنجر له طرفان مملكه في وسطه ، فجلسوا مجلساً فأثارهم