على رقاب الناس . وإن كنت على شيء )
من أمر الناس يا علي فلا تحملن بني هاشم على رقاب الناس ، قوموا فتشاوروا وأمروا أحدكم ، فقاموا يتشاورون .
قال ابن عمر : فدعاني عثمان مرة أو مرتين ليدخلني في الأمر ولم يسمني عمر ، ولا والله لقلما سمعته حول شفتيه بشيء قط إلا كان حقاً ، فلما أكثر عثمان دعائي قلت : ألا تعقلون تؤمرون وأمير المؤمنين حي فوالله لكأنما أيقظتهم ، فقال عمر : أمهلوا فإن حدث بي حدث فليصل للناس صهيب ثلاثاً ثم اجمعوا في اليوم الثالث أشراف الناس وأمراء الأجناد فأمروا أحدكم ، فمن تأمر عن غير مشورة فاضربوا عنقه .
وقال ابن عمر : كان رأس عمر في حجري فقال : ضع خدي على الأرض ، فوضعته فقال : ويل لي وويل أمي إن لم يرحمني ربي .
وعن الحويرث قال : لما مات عمر ووضع ليصلى عليه اقتتل علي وعثمان أيهما يصلي عليه ، فقال عبد الرحمن : إن هذا لهو الحرص على الإمارة ، لقد علمتما ما هذا إليكما ولقد أمر به غيركما ، تقدم يا صهيب فصل عليه . فصلى عليه .
وقال أبو معشر ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : وضع عمر بين القبر والمنبر ، فجاء علي حتى قام بين الصفوف فقال : رحمة الله عليك ما من خلق أحب إلي من أن ألقى الله صحيفته بعد صحيفة النبي صلى الله عليه وسلم من هذا
تاريخ الإسلام — صفحة 282
مساهمون: الذهبي
ص٢٨٢