وقال أبو عثمان النهدي : رأيت على عمر إزاراً مرقوعاً بأدم .
وقال عبد الله بن عامر بن ربيعة : حججت مع عمر ، فما ضرب فسطاطاً ولا خباء ، كان يلقي الكساء والنطع على الشجرة ويستظل تحته .
وقال عبد الله بن مسلم بن هرمز ، عن أبي الغادية الشامي قال : قدم عمر للجابية على جمل )
أروق تلوح صلعته للشمس ، ليس عله قلنسوة ولا عمامة ، قد طبق رجليه بين شعبتي الرحل بلا ركاب ، ووطاؤه كساء أنبجاني من صوف وهو فراشه إذ نزل ، وحقيبته محشوة ليفاً ، وهي إذا نزل وسادة ، وعليه قميص من كرابيس قد دسم وتخرق جيبه ، فقال : ادعوا لي رأس القرية ، فدعوه له فقال : اغسلوا قميصي وخيطوه وأعيروني قميصاً ، فأتى بقميص كتان فقال : ما هذا قيل : كتان ، قال : وما الكتان فأخبروه فنزع قميصه فغسلوه ورقعوه ولبسه ، فقال له رأس القرية : أنت ملك العرب وهذه بلاد لا تصلح فيها الإبل . فأتى ببرذون فطرح عليه قطيفة بلا سرج ولا رحل ، فلما سار هنيهة قال : احبسوا ، ما كنت أظن الناس يركبون الشيطان ، هاتوا جملي .
وقال المطلب بن زياد ، عن عبد الله بن عيسى : كان في وجه عمر بن
تاريخ الإسلام — صفحة 269
مساهمون: الذهبي
ص٢٦٩