تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
وقتل الله ذا الحاجب يعني مقدمهم ، وافتتحت نهاوند ، ولم يكن للأعاجم بعد ذلك جماعة . وبعث عمر السائب بن الأقرع مولى ثقيف وكان كاتباً حاسباً ، فقال : إن فتح الله على الناس فاقسم عليم فيئهم واعزل الخمس . قال السائب : فإني لأقسم بين الناس إذ جائني أعجمي فقال : أتؤمنني على نفسي وأهلي على أن أدلك على كنز يزدجرد يكون لك ولصاحبك قلت : نعم ، وبعثت معه رجلاً ، فأتى بسفطين عظيمين ليس فيهما إلا الدر والزبرجد واليواقيت ، قال : فاحتملتهما معي ، وقدمت على عمر بهما ، فقال : أدخلهما بيت المال ، ففعلت ورجعت إلى الكوفة سريعاً ، فما أدركني رسول عمر إلا بالكوفة ، أناخ بعيره على عرقوبي بعيري فقال : الحق بأمير المؤمنين ، فرجعت حتى أتيته ، فقال مالي ولابن أم السائب ومالي ، قلت : وما ذاك قال : والله ما هو إلا نمت ، فباتت ملائكة تسحبني إلى ذينك السفطين يشتعلان ناراً يقولون : لنكوينك بهما ، فأقول : إني سأقسمهما بين المسلمين ، فخذهما عني لا أبا لك فالحق بهما فبعهما في أعطية المسلمين وأرزاقهم ، قال : فخرجت بهما حتى وضعتهما في مسجد الكوفة ، وغشيني التجار ، فابتاعهما مني عمرو بن حريث بألفي ألف درهم ، ثم خرج بهما إلى أرض العجم فباعهما بأربعة آلاف ألف ، فما زال أكثر أهل الكوفة مالاً .