واحد أن عمراً سار من فلسطين بالجيش من غير أمر عمر إلى مصر فافتتحها ، فعتب عمر عليه إذ لم يعلمه ، فكتب يستأذن عمر بمناهظة أهل الإسكندرية ، فسار عمرو في سنة إحدى وعشرين ، وخلف على الفسطاط خارجة ببن حذافة العدوي ، فالتقى القبط فهزمهم بعد قتال شديد ، ثم التقاهم عند الكربون فقاتلوا قتالاً شديداً ، ثم انتهى إلى الإسكندرية ، فأرسل إليه المقوقس يطلب الصلح والهدنة منه ، فأبى عليه ، ثم جد في القتال حتى دخلها بالسيف ، وغنم ما فيها من الروم ، وجعل فيها عسكراً عليهم عبد الله ابن حذافة السهمي ، وبعث إلى عمر بالفتح ، وبلغ الخبر قسطنطين بن هرقل فبعث خصياً له يقال له منويل في ثلاثمائة مركب حتى دخلوا الإسكندرية ، فقتلوا بها المسلمين ونجا من هرب ، ونقص أهلها ، فزحف إليها عمرو في خمسة عشر ألفاً ، ونصب عليها المجانيق ، وجد في القتال حتى فتحها عنوة ، وخرب جدرها ، رؤي عمرو يخرب بيده .
رواه حماد بن سلمة ، عن أبي عمران ، عن علقمة .
( ( نهاوند ) )
وقال النهاس بن قهم ، عن القاسم بن عوف الشيباني ، عن السائب ابن الأقرع قال : زحف )
للمسلمين زحف لم ير مثله قط ، رجف له أهل ماه وأهل أصبهان وأهل خمذان والري وقومس ونهاوند وأذربيجان ، قال فبلغ
تاريخ الإسلام — صفحة 224
مساهمون: الذهبي
ص٢٢٤