أسلم يوم الفتح وحسن إسلامه ، وشهد حنيناً ، وأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم من الغنائم فيما قيل مائة بعير وأربعين أوقية ، وكان جليل القدر شريفاً سيداً فاضلاً ، وهو أحد أمراء الأجناد الأربعة الذين عقد لهم أبو بكر الصديق وسيرهم لغزو الشام ، فلما فتحت دمشق أمره عمر على دمشق ، ثم ولى بعد موته أخاه معاوية .
له عن النبي صلى الله عليه وسلم في الوضوء ، وعن أبي بكر .
روى عنه أبو عبد الله الأشعري ، وجنادة بن أبي أمية .
توفي في الطاعون .
وقال الوليد بن مسلم : إنه توفي في سنة تسع عشرة بعد أن افتتح قيسارية التي بساحل الشام .
عوف الأعرابي : ثنا مهاجر أبو مخلد ، حدثني أبو العالية قال : غزا يزيد بن أبي سفيان بالناس ، فوقعت جارية نفيسة في سهم رجل ، فاغتصبها يزيد ، فأتاه أبو ذر فقال : رد على الرجل جاريته ، فتلكأ فقال : لئن فعلت ذلك لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : أول من يبدل سنتي رجل من بني أمية يقال له يزيد ، فقال : نشدتك بالله أنا منهم قال : لا ، فرد على الرجل جاريته . أخرجه الروياني في مسنده .
تاريخ الإسلام — صفحة 180
مساهمون: الذهبي
ص١٨٠