تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
وأمر الشفرة على حلقه ، فخار كأشد خوار ثور ، فابتدر الحرس الباب : ما هذا ما هذا قالت : النبي يوحي إليه ، قال : وسمرنا ليلتنا كيف نخبر أشياعنا ، فأجمعنا على النداء بشعارنا ثم بالأذان ، فلما طلع الفجر نادى داذويه بالشعار ، ففزع المسلمون والكافرون ، واجتمع الحرس فأحاطوا بنا ، ثم ناديت بالآذان ، وتوافت خيولهم إلى الحرس ، فناديتهم : أشهد أن محمداً رسول الله ، وأن عبهلة كذاب ، وألقينا إليهم الرأس ، وأقام وبر الصلاة ، وشنها القوم غارة ، ونادينا : يا أهل صنعاء من دخل عليه داخل فتعلقوا به ، فكثر النهب والسبي ، وخلصت صنعاء والجند ، وأعز الله الإسلام ، وتنافسنا الإمارة ، وتراجع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فاصطلحنا على معاذ بن جبل ، فكان يصلي بنا ، وكتبنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم الخبر فقدمت رسلنا ، وقد قبض النبي صلى الله عليه وسلم صبيحتئذ فأجابنا أبو بكر عنه . وروى الواقدي عن رجاله قال : بعث أبو بكر قيس بن مكشوح إلى اليمن ، فقتل الأسود العنسي ، هو وفيروز الديلمي . ولقيس هذا أخبار ، وقد ارتد ، ثم أسره المسلمون فعفا عنه أبو بكر ، وقتل مع علي بصفين . ( ( جيش أسامة بن يزيد ) ) قال هشام بن عروة ، عن أبيه قال : جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في مرضه : أنفذوا جيش أسامة ، فسار حتى بلغ الجرف ، فأرسلت إليه امرأته فاطمة بنت قيس تقول : لا تعجل فإن رسول الله ثقيل ، فلما يبرح حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما قبض رجع إلى أبي بكر فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثني وأنا على غير حالكم هذه ، وأنا أتخوف أن تكفر العرب ، وإن كفرت كانوا أول من يقاتل ، وإن لم تكفر مضيت ، فإن معي سروات الناس