وقال الواقدي : أخبرني ابن أبي سبرة ، عن عبد المجيد بن سهيل ، عن أبي سلمة قال : وأخبرنا بردان بن أبي النضر ، عن محمد بن إبراهيم التيمي ، وأنا وعمرو بن عبد الله . عن أبي النضر ، عن عبد الله البهي ، دخل حديث بعضهم في بعض ، أن أبا بكر لما ثقل دعا عبد الرحمن بن عوف فقال : أخبرني عن عمر ، فقال : ما تسألني عن أمر إلا وأنت أعلم به مني ، قال : وإن ، فقال : هو والله أفضل من رأيك فيه ، ثم دعا عثمان فسأله عن عمر ، فقال : علمي فيه أن سريرته خير من علانيته وأنه ليس فينا مثله ، فقال : يرحمك الله والله لو تركته ما عدوتك ، وشاور معهما سعيد بن زيد ، وأسيد بن الحضير وغيرهما ، فقال قائل : ما تقول لربك إذا سألك عن استخلاف عمر وقد ترى غلظته فقال : أجلسوني ، أبالله تخوفوني أقول : استخلفت عليهم خير أهلك .
ثم دعا عثمان فقال : اكتب : بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما عهد أبو بكر بن أبي قحافة في آخر عهده بالدنيا خارجاً منها ، وعند أول عهده بالآخرة داخلاً فيها ، حيث يؤمن الكافر ، ويوقن الفاجر ، ويصدق الكاذب ، إني استخلفت عليكم بعدي عمر بن الخطاب فاستمعوا له وأطيعوه ، وإني لم
تاريخ الإسلام — صفحة 116
مساهمون: الذهبي
ص١١٦