عمر قال : كنا نقول على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا ذهب أبو بكر ، وعمر ، وعثمان استوى الناس ، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم ينكره .
وقال علي : خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ، وعمر . هذا والله العظيم قاله علي وهو متواتر عنه ، لأنه قاله على منبر الكوفة ، فقاتل الله الرافضة ما أجهلهم .
وقال السدي ، عن عبد خير ، عن علي قال : أعظم الناس أجراً في المصاحف أبو بكر ، كان أول من جمع القرآن بين اللوحين . إسناده حسن .
وقال عقيل ، عن الزهري إن أبا بكر والحارث بن كلدة كانا يأكلان خزيزة أهديت لأبي بكر ، فقال الحارث : ارفع يدك يا خليفة رسول الله ، والله إن فيها لسم سنة ، وأنا وأنت نموت في يوم واحد ، قال : فلم يزالا عليلين حتى ماتا في يوم واحد عند انقضاء السنة .
وعن عائشة قالت : أول ما بدئ مرض أبي بكر أنه اغتسل ، وكان يوماً بارداً فحم خمسة عشر )
يوماً لا يخرج إلى صلاة ، وكان يأمر عمر بالصلاة ، وكانوا يعودونه ، وكان عثمان ألزمهم له في مرضه . وتوفي مساء ليلة الثلاثاء لثمان بقين من جمادى الآخرة . وكانت خلافته سنتين ومائة يوم .
وقال أبو معشر : سنتين وأربعة أشهر إلا أربع ليال ، عن ثلاث وستين سنة .
تاريخ الإسلام — صفحة 115
مساهمون: الذهبي
ص١١٥