تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
كثيراً من الأفيون فيه وناوله ، فأكله . وكان سبب لك خيانتهم في مال كثير من خزائنه ، فتمنوا هلاكه ليأمنوا . فنقل الشيخ إلى إصبهان وبقي يدبر نفسه . واشتد ضعفه . ثم عالج نفسه حتى قدر على المشي ، لكنه مع ذلك يكثر المجامعة ، فكان ينتكس . ثم قصد علاء الدولة هنذان ، فسار الشيخ معه فعاودته تلك العلة في الطريق إلى أنّ وصل إلى همذان ، وعلم أنه قد سقطت قوته ، وأنها لا تفي بدفع المرض ، فأهمل مداواة نفسه ، وأخذ يقول : المدبر الذين كان يدبر بدني قد عجز عن التدبير ، والآن فلا تنفع المعالجة . وبقي على هذا أياماً ، ومات عن ثلاث وخمسين سنة . انتهى قول أبي عبيد . وقبره تحت سور همذان ، وقيل : إنه ننقل إلى إصبهان بعد ذلك . قال ابن خلكان في ترجمة ابن سينا : ثم اغتسل وتاب وتصدق بما معه على الفقراء ، ورد المظالم على من عرفه ، وأعتق مماليكه . وجعل يختم كل ثلاثة أيام ختمة ، ثم مات بهمذان يوم ) الجمعة في رمضان . وولد في صفر سنة سبعين وثلاثمائة . قال : وكان الشيخ كمال الدين بن يونس يقول أنّ مخدومه سخط عليه ومات في سجنه . وكان ينشد : * رأيت ابن سينا يعادي الرجال * وفي السجن مات أخس الممات * * فلم يشف ما نابه بالشفا * ولم ينج من موته بالنجات *