كثيراً من الأفيون فيه وناوله ، فأكله . وكان سبب لك خيانتهم في مال كثير من خزائنه ، فتمنوا هلاكه ليأمنوا . فنقل الشيخ إلى إصبهان وبقي يدبر نفسه . واشتد ضعفه . ثم عالج نفسه حتى قدر على المشي ، لكنه مع ذلك يكثر المجامعة ، فكان ينتكس .
ثم قصد علاء الدولة هنذان ، فسار الشيخ معه فعاودته تلك العلة في الطريق إلى أنّ وصل إلى همذان ، وعلم أنه قد سقطت قوته ، وأنها لا تفي بدفع المرض ، فأهمل مداواة نفسه ، وأخذ يقول : المدبر الذين كان يدبر بدني قد عجز عن التدبير ، والآن فلا تنفع المعالجة . وبقي على هذا أياماً ، ومات عن ثلاث وخمسين سنة .
انتهى قول أبي عبيد .
وقبره تحت سور همذان ، وقيل : إنه ننقل إلى إصبهان بعد ذلك .
قال ابن خلكان في ترجمة ابن سينا : ثم اغتسل وتاب وتصدق بما معه على الفقراء ، ورد المظالم على من عرفه ، وأعتق مماليكه . وجعل يختم كل ثلاثة أيام ختمة ، ثم مات بهمذان يوم )
الجمعة في رمضان .
وولد في صفر سنة سبعين وثلاثمائة .
قال : وكان الشيخ كمال الدين بن يونس يقول أنّ مخدومه سخط عليه ومات في سجنه .
وكان ينشد :
* رأيت ابن سينا يعادي الرجال
* وفي السجن مات أخس الممات
*
* فلم يشف ما نابه بالشفا
* ولم ينج من موته بالنجات
*
تاريخ الإسلام — صفحة 228
مساهمون: الذهبي
ص٢٢٨