تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
أصدقاء الشيخ وندماء الأمير علاء ) الدولة وخواصه ، وحملوا إليه الثياب والمراكب ، وأنزل في محلة كون كبير . وبالغ علاء الدولة في إكرامه وصار من خاصته . وقد خدمت الشيخ وصحبته خمساً وعشرين سنة . وجرت مناظرة فقال له بعض اللغويين : إنك لا تعرف اللغة . فأنف الشيخ وتوفر على درس اللغة ثلاث سنين ، فبلغ طبقة عظيمة من اللغة ، وصنف بعد ذلك كتاب لسان العرب ولم يبيضه . قال : وكان الشيخ قوي القوى كلها ، وكان قوة المجامعة من قواه الشهوانية أقوى وأغلب . وكان كثيراً ما يشتغل به ، فأثر في مزاجه . وكان يعتمد على قوة مزاجه حتى صار أمره إلى أنّ أخذه القولنج . وحرص على برئه حتى حقن نفسه في يوم ثمان مرات ، فتقرح بعض أمعائه وظهر به سحج . وسار مع علاء الدولة ، فأسرعوا نحو ابينع ، فظهر به هناك الصرع الذي قد يتبع علة القولنج . ومع ذلك كان يدبر نفسه ويحقن نفسه لأجل السحج . فأمر يوماً باتخاذ دانقين من بزر الكرفس في جملة ما يحتقن به طلباً لكسر الرياح ، فقصد بعض الأطباء الذي كان هو يتقدم بمعالجته فطرح من بزر الكرفس خمسة دراهم . لست أدري عمداً فعله أم خطأ ، لأنني لم أكن معه . فازداد السحج به من حدة البزر . وكان يتناول المثروديطوس لأجل الصرع ، فقام بعض غلمانه وطرح شيئاً
تاريخ الإسلام — صفحة 227 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري