تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
كل فرقة بعادته ورسمه ، ويسمح بالمقدور والتقدير من المال ، ويركب لمساعدة النّاس كثيراً مما هو خلاف طبعه . ثم لا يقصر في الأوضاع الشرعية ، ويعظم السنن الإلهية ، والمواظبة على التعبدات البدنية . ) إلى أنّ قال : عاهد الله أنه يسير بهذه السيرة ويدين بهذه الديانة ، والله ولي الذين آمنوا . وله شعر يروق ، فمنه قصيدته في النفس : * هبطت إليك من المحل الأرفع * ورقاء ذات تعزز وتمنعِ * * محجوبة عن كل مقلة عارف * وهي التي سفرت فلم تتبرقعِ * * وصلت على كره إليك وربما * كرهت فراقك وهي ذات تفجعِ * * أنفت وما أنست فلما واصلت * ألفت مجاورة الخراب البلقع * * وأظنها نسيت عهوداً بالحمى * ومنازلاً بفراقها لم تقنعِ * * حتى إذا اتصلت بهاء هبوطها * من ميم مركزها بذات الأجرع * * علقت بها ثاء الثقيل فأصبحت * بني المعالم والظلول الخضع * * تبكي إذا ذكرت ديارا بالحمى * بمدامع تهمي ولما تقطع * * وتظل ساجعة على الدمن التي * درس بتكرار الرياح الأربع * * إذا عاقها الشرك الكثير وصدها * قفص عن الأوج الفسيح الأرفع * * حتى إذا قرب المسير من الحمى * ودنا الرحيل إلى الفضاء الأوسع * * هجعت وقد كشف الغطاء فأبصرت * ما ليس يدرك بالعيون الهجع * * وغدت مفارقة لك مخالف * عنها حليف الترب غير مشيع *