كل فرقة بعادته ورسمه ، ويسمح بالمقدور والتقدير من المال ، ويركب لمساعدة النّاس كثيراً مما هو خلاف طبعه . ثم لا يقصر في الأوضاع الشرعية ، ويعظم السنن الإلهية ، والمواظبة على التعبدات البدنية . )
إلى أنّ قال : عاهد الله أنه يسير بهذه السيرة ويدين بهذه الديانة ، والله ولي الذين آمنوا .
وله شعر يروق ، فمنه قصيدته في النفس :
* هبطت إليك من المحل الأرفع
* ورقاء ذات تعزز وتمنعِ
*
* محجوبة عن كل مقلة عارف
* وهي التي سفرت فلم تتبرقعِ
*
* وصلت على كره إليك وربما
* كرهت فراقك وهي ذات تفجعِ
*
* أنفت وما أنست فلما واصلت
* ألفت مجاورة الخراب البلقع
*
* وأظنها نسيت عهوداً بالحمى
* ومنازلاً بفراقها لم تقنعِ
*
* حتى إذا اتصلت بهاء هبوطها
* من ميم مركزها بذات الأجرع
*
* علقت بها ثاء الثقيل فأصبحت
* بني المعالم والظلول الخضع
*
* تبكي إذا ذكرت ديارا بالحمى
* بمدامع تهمي ولما تقطع
*
* وتظل ساجعة على الدمن التي
* درس بتكرار الرياح الأربع
*
* إذا عاقها الشرك الكثير وصدها
* قفص عن الأوج الفسيح الأرفع
*
* حتى إذا قرب المسير من الحمى
* ودنا الرحيل إلى الفضاء الأوسع
*
* هجعت وقد كشف الغطاء فأبصرت
* ما ليس يدرك بالعيون الهجع
*
* وغدت مفارقة لك مخالف
* عنها حليف الترب غير مشيع
*
تاريخ الإسلام — صفحة 230
مساهمون: الذهبي
ص٢٣٠