ثم زادت العملات والكبسات ، ووقع القتال في القلايين وفي القنطرتين ، وأحرقت أماكن وأسواق ومساجد ، ونهب درب عون وقلعت أبوابه ، ودرب القراطيس ، وغير ذلك .
4 ( إخراج السلطان ورجمه ) )
ثم ثارت الجند ووقعوا في السلطان ، وأنهم ضائعون . واجتمعوا وراسلوه إنّ ينتقل إلى واسط أو البصرة . واعتقلوه وأنزلوه سميرية وابتلت ثيابه وأهين . ثم رجموه وأخرجوه ومشوا به ثم أعطاه بعض الأتراك فرسه فركبها . وواجهوه بالشتم ، ثم أنزلوه فوقف على العتبة طويلاً ، ثم أدخل المسجد .
ثم تآمروا على نقله إلى دار المهلبية . وخرج القائد أبو الوفاء ومعه عشرون غلاماً وحاشية الدار والعوام ومن تاب من العيارين وهجموا على الأتراك فتفرقوا ، وأخذوه من أيديهم وأعادوه إلى داره . وكان ذلك في رمضان .
ثم عبر في آخر الليل إلى الكرخ فتلقاه أهلها بالدعاء ، فنزل في الدار التي للشريف المرتضى .
4 ( مكاتبة الأتراك للملك جلال الدولة ) )
ثم اجتمع الأتراك وعزموا على عقد الجسر والعبور إلى الكرخ ليأخذوا الملك . ثم وقع بينهم الخلف وقالوا : ما بقي من بني بويه إلا هذا . وابن أخيه أبو كاليجار قد أسلم الأمر إليه ومضى إلى فارس .
ثم كتبوا إليه رقعة : نحن عبيدك وقد ملَّكناك أمورنا من الآن ، وقد تعدينا عليك ، ولكن نكلمك في مصالحنا ، فتعتذر إلينا ولا نجد لذلك أثراً ، ولك
تاريخ الإسلام — صفحة 26
مساهمون: الذهبي
ص٢٦