الفرضي قال : تعلقتُ بأستار الكعبة ، وسألت الله الشهادة ، ثم انحرفتُ وفكرتُ في هول القتل ، فندمتُ ، وهممتُ أن أرجعُ ، فأستقيل الله ذلك ، فاستحييت .
قال الحافظ أبو محمد بن حزم : فأخبرني من رآه بين القتلى ودنا منه فسمعه يقول بصوتٍ ضعيف : لا يكلم أحد في سبيل الله ، والله أعلم بمن يكلم في سبيله إلا جاء يوم القيامة وجُرحه يثعبُ دماً ، اللون لون الدم ، والريح ريح المِسك كأنه يعيد على نفسه الحديث الوارد في ذلك .
قال : ثم قضى على إثر ذلك رحمه الله . وأنشد له ابن حزم رحمه الله :
* إن الذي أصبحتُ طوع يمينهِ
* إن لم يكن قمراً فليس بدونهِ .
*
* ذُلي له في الحب من سُلطانه
* وسقام جسمي من سقام جُفونهِ .
* عبد الرحمن بن عثمان بن سعيد بن ذُنين بن عاصم : أبو المُطرف الصدفي الطليطلي . روى عن : أبي المُطرف عبد الرحمن بن عيسى ، ومسلمة بن القاسم ، وتميم بن محمد . وحج سنة إحدى وثمانين ، وأخذ عن : أبي بكر المهندس ، وأبي إسحاق الثمار ، وأبي الطيب بن غلبون ، وأبي محمد بن أبي زيد .
تاريخ الإسلام — صفحة 84
مساهمون: الذهبي
ص٨٤