وله مصنف في أخبار شطر الأندلس ، وكتاب في المؤتلف والمختلف ، وفي مُشتبه النسبة .
روى عنه ابن عبد البر ، وقال : كان فقيهاً عالماً في جميع الفنون في الحديث والرجال . أخذت معه عن أكثر شيوخي . وكان حسن الصُّحبة والمعاشرة . قتلته البربر ، وبقي مُلقي في داره ثلاثة أيام . أنشدنا لنفسه :
* أسيرُ الخطايا عند بابِك واقفُ
* على وجل مما به أنت عارفُ .
*
* يخافُ ذُنُوباً لم يغبْ عنك غَيْبُها
* ويرجوك فيها فهو راجٍ وخائفُ .
*
* ومن ذا لذي يرجو سِواك ويتقي
* ومالك في فصلِ القضاء مُخالفُ .
*
* فيا سيدي ، لا تُخزِني في صحيفتي
* إذا نُشرتْ يوم الحساب الصحائفُ
*
* وكُن مؤنسي في ظُلمة القبر عندما
* يصدُّ ذوو ودي ويجفو المُوالِفُ .
*
* لئن ضاق عني عفوك الواسع الذي
* أرجى لإسرافي فإني لتالفُ .
* وقال أبو مروان بن حيان : وممن قُتل يوم فتح قُرطبة الفقيه الأديب الفصيح ابن الفرضي ، ووري متغيراً من غير غسلٍ ولا كفن ولا صلاة . ولم يُر مثله بقُرطبة في سعة الرواية ، وحِفظ الحديث ، ومعرفة الرجال ، والافتتان في العلوم والأدب البارع .
وولد سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة ، وحج سنة اثنتين وثمانين . وجمع من الكتب أكثر ما جمعه أحد من علماء البلد . )
وتقلد قراءة الكُتب بعهد العامرية . واستقضاه محمد المهدي ببلنسية وكان حسن البلاغة والخط .
وقال الحُميدي : ثنا علي بن أحمد الحافظ : أخبرني أبو الوليد بن
تاريخ الإسلام — صفحة 83
مساهمون: الذهبي
ص٨٣