تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
وله مصنف في أخبار شطر الأندلس ، وكتاب في المؤتلف والمختلف ، وفي مُشتبه النسبة . روى عنه ابن عبد البر ، وقال : كان فقيهاً عالماً في جميع الفنون في الحديث والرجال . أخذت معه عن أكثر شيوخي . وكان حسن الصُّحبة والمعاشرة . قتلته البربر ، وبقي مُلقي في داره ثلاثة أيام . أنشدنا لنفسه : * أسيرُ الخطايا عند بابِك واقفُ * على وجل مما به أنت عارفُ . * * يخافُ ذُنُوباً لم يغبْ عنك غَيْبُها * ويرجوك فيها فهو راجٍ وخائفُ . * * ومن ذا لذي يرجو سِواك ويتقي * ومالك في فصلِ القضاء مُخالفُ . * * فيا سيدي ، لا تُخزِني في صحيفتي * إذا نُشرتْ يوم الحساب الصحائفُ * * وكُن مؤنسي في ظُلمة القبر عندما * يصدُّ ذوو ودي ويجفو المُوالِفُ . * * لئن ضاق عني عفوك الواسع الذي * أرجى لإسرافي فإني لتالفُ . * وقال أبو مروان بن حيان : وممن قُتل يوم فتح قُرطبة الفقيه الأديب الفصيح ابن الفرضي ، ووري متغيراً من غير غسلٍ ولا كفن ولا صلاة . ولم يُر مثله بقُرطبة في سعة الرواية ، وحِفظ الحديث ، ومعرفة الرجال ، والافتتان في العلوم والأدب البارع . وولد سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة ، وحج سنة اثنتين وثمانين . وجمع من الكتب أكثر ما جمعه أحد من علماء البلد . ) وتقلد قراءة الكُتب بعهد العامرية . واستقضاه محمد المهدي ببلنسية وكان حسن البلاغة والخط . وقال الحُميدي : ثنا علي بن أحمد الحافظ : أخبرني أبو الوليد بن
تاريخ الإسلام — صفحة 83 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري