4 ( احداث سنة عشرين وأربعمائة ) )
وقوع البرد بالنعمانية : فيها وقع برد كبار بالنعمانية ، في البردة أرطال .
وجاءت ريح عظيمة قلعت الأصول والزيتون العاتية ، وكثيراً من النخل . ووُجدت بردة عظيمة )
يزيد وزنها على مائة رطل ، وقد نزلت في الأرض نحواً من ذراع .
كتاب سُبكتكين إلى القادر بالله : وفيها ورد كتاب محمود بن سبكتكين ، وهو : سلامٌ على سيدنا ومولانا الإمام القادر بالله أمير المؤمنين ، إن كتاب العبد صادر عن معسكره بظاهر الري غُرة جُمادى الآخرة . وقد أزال الله عن هذه البقة أيدي الظلمة ، وطهرها من أيدي الباطنية الكفرة .
وقد تناهت إلى الحضرة حقيقة الحال فيما قصر العبدُ عليه سعيه واجتهاده غزو أهل الكفر والضلال ، وقع من بع بخُراسان من الفئة الباطنية . وكانت الري مخصوصة بالتجائهم إليها ، وإعلانهم بالدعاء إلى كفرهم فيها ، يختلطون بالمعتزلة والرافضة ، ويتجاهرون بشتم الصحابة ، ويُسيرون الكفر ومذهب الإباحة . وكان زعيمهم رستم بن علي الديلمي . فعطف العبدُ بالعساكر فطلع بجُرجان ، وتوقف بها إلى انصراف الشتاء . ثم سار إلى دامغان ، ووجه غالب الحاجب في مقدمة العسكر ، فبرز رستم على حُكم الاستسلام والاضطرار ، فقبض عليه وعلى رؤوس الباطنية من قُواده ، وخرج الديالمة معترفين بذنوبهم ، شاهدين بالكُفر والرفض على نفوسهم ، فرُجع إلى الفقهاء في تعرف أحوالهم ، فأفتوا بأنهم خارجون عن الطاعة ، داخلون أهل الفساد ، يجب
تاريخ الإسلام — صفحة 266
مساهمون: الذهبي
ص٢٦٦