تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
في هذا الوقت ، وأنه متى تجاوزه عاش نيفاً وثمانين سنة . فأحضر أمه وقال : علي في هذه الليلة قطعٌ . وكأني بكِ قد هتِكت وهلكتِ مع أختي ، فتسلمي هذا المفتاح ، فلي في هذه الخزانة صناديق تشتمل على ثلاثمائة ألف دينار ، فحوليها إلى قصرك لتكون ذخيرةً لك . فبكت وقالت : إذا كنت تتصور هذا فدع ركوبك الليلة . فقال : أفعلُ . وكان في رسمه أنه يطوف كل ليلةٍ حول القصر في ألف رجل ، ففعل ذلك ثم نام . فانتبه الثُلث الأخير وقال : إن لم أركب وأتفرج خرجت نفسي . فركب وصعد الجبل ومعه صبي . فخرج العبدان فصرعاه وقطعا يديه وشقا جوفه وحملاه في كِساء إلى ابن دواس ، وقتلا الصبي . فحمله ابن دواس إلى أخته فدفنته في مجلسٍ لها سراً ، وأحضرت الوزير واستكتمته واستحلفه على الطاعة ، وأن يكاتب ولي العهد عبد الرحيم بن ) إلياس العُبيدي ليبادر ، وكان بدمشق . وأنفذت إلى أمير يقيم في الطريق فإذا أوصل ولي العهد قبض عليه وعدلَ به إلى تِنيس . وكتبت إلى عامل تنيس عن الحاكم أن يحمل إليه ما قد تحصل عنده