تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
4 ( احداث سنة أربع وأربعمائة : ) ) تلقيب فخر المُلك بسلطان الدولة : في ربيع الأول انحدر فخر المُلك إلى دار الخلافة ، فلما صعِد مِن الزَّبْزَب تلقاه أبو الحسن علي بن عبد العزيز بن حاجب النعمان ، وقبل الأرض بين يديه ، وفعل الحُجاب كذلك ، ودخل الدار والحُجّاب بين يديهُ ، وأجلس في الرواق ، وجلس الخليفة في القُبَّة . ودعي فخر الملك . ثم كثر الناس وازدحموا ، وكثر البَوسَ واللَّغَط ، وعجز الحُجّابُ عن الأبواب ، فقال الخليفة : يا فخر الملك ، إمنع من هذا الاختلاط . فرد بالدّبوس الناس ، ووكل النُقباء بباب القبُة . وقرأ ابن حاجب النُعمان عهد السلطان الدولة بالتقليد والألقاب . وكتب القادر بالله علامته عليه ، ) وأحضرت الخِلَع والتاج والطَّوْق والسواران والّواءآت ، وتولى عقدهما الخليفةُ بيده ، ثم أعطاه سيفاً وقال للخادم : إذهب قلده به ، فهو فخر له ولعَقبه ، يفتح به شرق الدنيا وغَربها . وبعث ذلك إلى شِيراز مع جماعة . إبطال الحاكم للمنجمين : وفيها أبطل الحاكم المنجمين من بلاده ، وشددَّ في ذلك ، واعتقَ أكثر مماليكه وأحسن إليهم .
تاريخ الإسلام — صفحة 19 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري