فوقفَ ، فبكت بكاءً شديداً وقالت : لي أخ يموت فبالله إلا ما حملتني إليه لأشاهده ، قبل الموت . فرق لها وأرسلها مع رجلين ، فأتت باباً فدخلته . وكانت الدار لرجلٍ يهواها وتهواه . وأتى زوجها فسأل الجيران ، فأخبروه بالحال ، فذهب إلى القاضي وصاح ، )
وقال : أنا زوج المرأة وما لها أخ ، وما أفارقك حتى تردها إلي . فعظم ذلك على قاضي القُضاة ، وخاف سطوة الحاكم ، فطلع بالرجل إلى الحاكم مرعوباً وقال : العفو يا أمير المؤمنين . ثم شرح له القصة . فأمره أن يركب مع ذَيْنك الرجلين . فوجدوا المرأة والرجل في إزارٍ واحدٍ نائمين على سُكرٍ ، فَحُملا إلى الحاكم . فسألها فأحالت على الرجل وما حسنه لها . وسأل الرجل فقال : هي هجمت علي وزعمت أنها خلْو من بعلٍ ، وإني إن لم أتزوجها سَعَتْ بي إليك لتقتلني . فأمر الحاكم بالمرأة ، فلُفت في بارية وأحرقت ، وضُرب الرجل ألف سوط . ثم عاد وشدد على النساء إلى أن قُتَلِ .
تقليد القاضي ابن أبي الشوارب : وفيها قلد قاضي القضاة بالحضرة أبو الحسن أحمد بن محمد بن أبي الشوارب بعد وفاة ابن الأكفاني .
تقليد ابن مَزْيد أعمال بني دُبيس : وفيها قلد علي بن مَزْيد أعمال بني دُبَيْس بالجزيرة الأسدية .
تاريخ الإسلام — صفحة 22
مساهمون: الذهبي
ص٢٢