وأول هذه القصيدة :
* على أن لا أريح العيس والقتبا
* وألبس البيد والظلماء واليلبا .
*
* واترك الفؤاد معسولاً مقبلها
* واهجر الكاس تغزو شربها طربا .
*
* وطفلة كقضيب البان منعطفا
* إذا مشت وهلال العيد منتقبا .
*
* تظل تنثر من أجفانها حببا
* دوني وتنظم من أسنانها حببا .
*
* فأين الذين أعدوا المال من ملك
* ترى الذخيرة ما أعطى وما وهبا .
*
* ما الليث مختطماً والسيل مرتطما
* والبحر ملتطما والليل مقتربا .
*
* أمضى شباً منك أدهى منك صاعقة
* أجدى يميناً وأدنى منك مطلبا .
*
* يا من تراه ملوك الأرض فوقهم
* كما يرون على أبراجها الشهبا .
*
* لا تكذبن فخير القول أصدقه
* ولا تهابه في أمثالها العربا .
*
* فما السمؤل عهداً والخليل قرى
* ولا ابن سعدى أمة والشنفرى غلبا .
*
* من الأمير بمعشار إذا اقتسموا
* مآثر المجد فيما أسلفوا نهبا .
*
* ولا ابن حجر ولا ذبيان يعسرني
* والمازني ولا القيسي منتدبا .
*
* هذا لركبته وذا لرهبته
* وذا لرغبة أو ذا إذا طربا .
* وهي من غرر القصائد لولا ما شانها بإساءة أدبه على خليل الله عليه السلام ، وما ذاك ببعيد من الكفر . )
توفي البديع الهمذاني بهراة في حادي عشر جمادى الآخرة مسموماً .
وقيل : مات بالسكتة ، وعجل دفنه ، وأنه أفاق في قبره ، وسمع صوته بالليل ، وأنه نبش ، فوجد وقد قبض على لحيته من هول القبر ، وقد مات ، رحمه الله .
تاريخ الإسلام — صفحة 353
مساهمون: الذهبي
ص٣٥٣