تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
وأول هذه القصيدة : * على أن لا أريح العيس والقتبا * وألبس البيد والظلماء واليلبا . * * واترك الفؤاد معسولاً مقبلها * واهجر الكاس تغزو شربها طربا . * * وطفلة كقضيب البان منعطفا * إذا مشت وهلال العيد منتقبا . * * تظل تنثر من أجفانها حببا * دوني وتنظم من أسنانها حببا . * * فأين الذين أعدوا المال من ملك * ترى الذخيرة ما أعطى وما وهبا . * * ما الليث مختطماً والسيل مرتطما * والبحر ملتطما والليل مقتربا . * * أمضى شباً منك أدهى منك صاعقة * أجدى يميناً وأدنى منك مطلبا . * * يا من تراه ملوك الأرض فوقهم * كما يرون على أبراجها الشهبا . * * لا تكذبن فخير القول أصدقه * ولا تهابه في أمثالها العربا . * * فما السمؤل عهداً والخليل قرى * ولا ابن سعدى أمة والشنفرى غلبا . * * من الأمير بمعشار إذا اقتسموا * مآثر المجد فيما أسلفوا نهبا . * * ولا ابن حجر ولا ذبيان يعسرني * والمازني ولا القيسي منتدبا . * * هذا لركبته وذا لرهبته * وذا لرغبة أو ذا إذا طربا . * وهي من غرر القصائد لولا ما شانها بإساءة أدبه على خليل الله عليه السلام ، وما ذاك ببعيد من الكفر . ) توفي البديع الهمذاني بهراة في حادي عشر جمادى الآخرة مسموماً . وقيل : مات بالسكتة ، وعجل دفنه ، وأنه أفاق في قبره ، وسمع صوته بالليل ، وأنه نبش ، فوجد وقد قبض على لحيته من هول القبر ، وقد مات ، رحمه الله .