اسكني يا فلانة ، فقد ذهبت الأمانة . أم في الجاهلية ، ولبيد في خلف كجلد الأجرب ، أم قبل ذلك ، وأخو عاد يقول :
* إذ الناس ناس
* والبلاد بلاد .
* أم قبل ذلك ، وآدم فيما يقول : تغيرت البلاد ومن عليها .
أم قبل ذلك والملائكة تقول : أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ما فسد الناس ، إنما اطرد القياس ، لا أظلمت الأيام ، إنما امتد الظلام ، وهل يفسد الشيء إلا عن صلاح ، ويمسي المرء إلا عن صباح وإني على توبيخ شيخنا لي ، لفقير إلى لقائه ، شفيق على بقائه ، منتسب إلى ولائه ، شاكر لآلائه ، لا أجل حريداً عن أمره ، ولا أقل بعيداً عن قلبه ، وما أنسيته ولا أنساه .
* إن له علي كل نعمة خولينها الله ثارا
* وعلى كل كلمة علمنيها الله منارا .
* ولو عرفت لكتابي موقعاً من قلبه ، لاغتنمت خدمته به ، ولرددت إليه سؤر كاسه وفضل أنفاسه ، ولكني خشيت أن يقول : هذه بضاعتنا ردت إلينا .
وله ، أيده الله العتبى والمودة في القربى ، والمرباع ، وما ناله الباع ، وما ضمه الجلد ، وضمنه المشط . ليست رضىً ، ولكنها جل ما أملك اثنتان ، أيد الله الشيخ الإمام ، الخراسانية والإنسانية ، وإن لم أكن خراساني الطينة ، فإني
تاريخ الإسلام — صفحة 351
مساهمون: الذهبي
ص٣٥١