خراساني المدينة ، والمؤمن حيث يوجد ، لا من حيث يولد ، فإذا أصاب إلى خراسان ، ولادة همذان ، ارتفع القلم ، وسقط التكليف ، فالجرح جبار ، والجاني حمار ، ولا جنة ولا نار ، فليحملني على هناتي ، أليس صاحبنا يقول :
* لا تلمني على ركاكة عقلي
* إن تيقنت أنني همذاني .
* والسلام .
وله في كتاب : والبحر وإن لم أره . فقد سمعت خبره . والليث وإن لم ألقه . فقد بصرت خلقه .
والملك العادل وغن لم أكن لقيته . فقد بلغني صيته . ومن رأى من السيف أثره ، فقد رأى أكثره .
والحضرة وإن احتاج إليها المأمون ، وقصدها . ولم يستغن عنها قارون ، فإن الأحب إلي أن أقصدها ، قصد موال . والرجوع عنها بجمال ، أحب إلي من الرجوع عنها بمال ، قدمت التعريف ، وأنا أنتظر الجواب الشريف . فإن نشط الأمير ، لضيف ظله خفيف ، وضالته رغيف ، )
فعل ، والسلام .
وله :
* إنا لقرب دار مولانا
* كما طرب النشوان مالت به الخمر .
*
* ومن الارتياح للقائه
* كما انتفض العصفور بلله القطر .
*
* ومن الامتزاج بولائه
* كما التقت الصهباء والبارد العذب .
*
* ومن الابتهاج بمزاره
* كما اهتز تحت البارح الغصن الرطب .
* ومن شعره :
* وكاد يحكيك صوب الغيث منسكباً
* لو كان طلق المحيا يمطر الذهبا .
*
* والدهر لو لم يخن والشمس لو نطقت
* والليث لو لم يصد والبحر لو عذبا .
*
تاريخ الإسلام — صفحة 352
مساهمون: الذهبي
ص٣٥٢