* فنوح بن منصور طوته يد الردى
* على حسرات ضمنتها الجوانح .
*
* ويا بؤس منصور وفي يوم سرخس
* تمزق عنه ملكه وهو طائح .
*
* وفرق عنه الشمل بالشمل واغتدى
* أميراً ضريراً تعتريه الجوائح .
*
* وصاحب جرجانية في ندامة
* ترصده طرف من الحين طامح .
*
* خوارزم شاه شاه وجه نعيمه
* وعن له يوم من النحس طالح .
*
* وكان علا في الأرض يخبطها أبو
* علي إلى أن طوحته الطوائح .
*
* وصاحب بست ذلك الضيغم الذي
* براثنه للمسرفين مفاتح .
*
* أناخ به من صدمة الدهر كلكل
* فلم تغن عنه والمقدر سانح .
*
* جيوش إذا أربت على عدد الحصى
* تغص بها قيعانها والضحاضح .
*
* وصاحب مصر قد مضى لسبيله
* ووال الجبال غيبته الضرائح .
*
* ودارت على صمصام دولة بويه
* دوائر سوء نبلهن فوادح .
*
* وقد جاز والي الجوزجان فناظر
* الحياة فوافته المنايا الطوائح .
*
* وفائق المجبوب قد جب عمره
* فأمسى ولم يندبه في الأرض نائح .
*
* مضوا في مدى عامين واختطفتهم
* عقاب إذا طارت تخر الجوارح .
*
* أمالك فيهم عبرة مستفادة
* بلى ، إن نهج الاعتبار لواضح .
*
تاريخ الإسلام — صفحة 24
مساهمون: الذهبي
ص٢٤