تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
( ( حوادث سنة سبع وثمانين وثلاثمائة . ) ) فيها توفي فخر الدولة علي ابن ركن الدولة ابن بويه بالري ، ورتبوا ولده رستم في السلطنة وهو ابن أربع سنين ، وكان فخر الدولة قد أقطعه أبوه بلداناً ، فلما توفي أخوه بويه كتب إليه الصاحب إسماعيل بن عباد يحثه على الإسراع ، فقدم وتملك مكان أخيه ، واستوزر ابن عباد ، وكان شهماً شجاعاً ، جماعاً للأموال ، لقبه الطائع فلك الأمة . وكانت سلطنته أربع عشرة سنة ، وعاش ستاً وأربعين سنة . ولما اشتد به مرضه أصعد إلى قلعة ، فبقي بها أياماً يمرض ، فمات ، وكانت الخزائن مقفلة مختومة ، وقد جعل مفاتيحها في كيس من حديد وسمر ، وحصلت عند ولده رستم ، فلم يوجد ليلة وفاته شيء يكفن فيه ، وتعذر النزول إلى البلد لشدة شغب الجند ، فاشتروا من قيم الجامع ثوباً ، فلف فيه ، وشد بالحبال ، وجر على درج القلعة حتى تقطع ، وكان يقول : قد جمعت لولدي ما يكفيهم ويكفي عسكرهم خمس عشرة سنة . وكان ترك ألفي ألف دينار وثمانمائة ألف وخمسة وسبعين ألف دينار ، ومن الجواهر واليواقيت واللؤلؤ أربعة عشر ألف ، وخمسمائة قطعة ، قيمتها ثلاثة آلاف ألف ، ومن الأواني الذهب ما وزنه ألف دينار ، ومن أواني الفضة ثلاثة آلاف درهم ، ومن الثياب ثلاثة آلاف حمل ، وخزانة السلاح ألفاً حمل ،