4 ( أحداث سنة ست وخمسين وثلاثمائة ) )
)
دخلت الخراسانية فغزوا بلد ابن مسلمة وخرجوا بالسلامة والغنائم ، وتصدّر أهل نصيبّين إلى ناصر الدولة بمصادرة العمّال ، فأزال ضررهم وردّ إليهم كثيراً من أموالهم ، حتى قيل إنّه قال لهم : قد أبحت لكم دماء من ظلمكم .
وفيها رجع غزاة خراسان إلى بلادهم ، ودخل سيف الدولة إلى حلب ومعه قوم من الخراسانية .
ومعهم فيل ، فمات الفيل بعد أيام ، فاتّهموا أنّ النّصارى سمّته .
ومات سيف الدولة في صفر ، وبعث بتابوته إلى عند قبر أمه . وكان تقي مولى سيف الدولة أكبر الأمراء ، وكان قد أخذ من أنطاكية مالاً كثيراً ، حتى ضجّ الناس منه ، وشكوه إلى قرغويه الحاجب نائب حلب ، فاجتاز بعده عن الشام ، فرفق به حتى جاء إلى حلب ، ونفّذه مع التابوت المذكور
تاريخ الإسلام — صفحة 27
مساهمون: الذهبي
ص٢٧