باللغة والشعر ، تام الهيبة ، ولا نعلم ممن تقلد القضاء أعرف في القضاء منه ومن أخيه الحسين . وكان يعقوب جدهم قاضي المدينة أيام الراضي بالله . )
وذكر أبن حزم أن أبا نصر كان مالكياً ثم رجع عن ذلك إلى مذهب داود ابن علي الظاهري .
وله في ذلك تواليف كثيرة واحتجاجات . وكان فصيحاً بليغاً شاعراً ولي القضاء وله عشرون سنة فكتب العهد بالقضاء على الديار المصرية بيده إلى قاضي مصر والشام من قبله الحسين بن أبي زرعة الدمشقي ، فولي القضاء أربع سنين ، ثم صرفه الراضي بالله سنة تتسع بأخيه الحسين ، وأقره على قضاء الجانب الشرقي ، ثم مات الراضي في العام ، ثم عزل عن القضاء من الجانب الشرقي . ومن شعره :
* يا محنة الله كفي . . .
* إن لم تكفي فخفي
*
* ما آن أن ترحمينا . . .
* من طول هذا التشفي
*
* ذهبت أطلب بختي
* وجدته قد توفي
* ومن قوله الذي في رسالته التي يذكر فيها رجوعه عن مذهب سالك إلى مذهب داود : لسنا نجعل من تصديره في كتبه ورسائله ، بقول سعيد بن المسيب والزهري وزمعة ، كمن تصديره في كتبه ومسائله بقول الله ورسوله وإجماع الأئمة ، هيهات هيهات .
سيف الدولة بن حمدان . قد تقدم قريباً .
تاريخ الإسلام — صفحة 154
مساهمون: الذهبي
ص١٥٤